السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

591

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

المستأجر : لا ضمان على المستأجر فيما لو تلفت العين المؤجّرة بغير فعله ؛ لأنّها أمانة في يده إذا تلفت من غير تعدّ أو تفريط ، أمّا إذا تعدّى في ذلك فيكون ضامناً ، وكذلك إذا تجاوز في الانتفاع بها ما هو محدّد في عقد الإجارة فتلفت في ذلك « 1 » . ب - ما يتلفه الأجير والصانع : ذهب الإمامية إلى ضمان ما يتلفه الأجير والصانع في عملهما كالقصّار والخيّاط والصبّاغ والطبيب وغيرهم « 2 » . وذهب جمهور فقهاء المذاهب إلى عدم ضمان الأجير الخاصّ فيما يتلف في عمله ؛ لأنّه نائب ومفوّض من المالك في التصرّف في العين والإذن لا يستتبعه ضمان . وأمّا الأجير المشترك فقد اتّفقوا على تضمينه مع التعدّي والتفريط ، واختلفوا في غير ذلك ، فذهب الشافعية وأبو حنيفة وزفر إلى أنّ يده يد أمانة فلا يضمن ما تلف ، وذهب صاحبا أبي حنيفة إلى أنّه يضمن ، إلّا في حرق غالب أو غرق غالب أو لصوص مكابرين . وذهب الحنابلة إلى أنّه يضمن ما تلف بفعله ولو بخطئه ، وأمّا ما تلف من حرزه بنحو سرقة أو تلف بغير فعله وبدون تفريطه فلا يضمن . وشرط المالكية لتضمينه شرطين : أحدهما : أن يغيب الأجير فلا يصنعها في بيت ربّها ولا بحضوره . وثانيهما : أن يكون المصنوع ممّا يغاب عليه كثوب ونحوه « 3 » . ( انظر : إجارة ) 6 - التلف في عقود الأمانات : ذهب فقهاء الإمامية إلى عدم الضمان لما يتلف في عقود الأمانات إذا كان عن غير تعدٍّ أو تفريط ، فلا يضمن الودعي ، ولا المرتهن ، ولا الشريك ، ولا عامل المضاربة ، ولا عامل المساقاة ، والمزارعة والمستعير والمستأجر القابض للعين المستأجرة ، والوكيل لما يتلف في أيديهم بغير تعدٍّ أو تفريط ؛ لأنّهم امناء والائتمان مسقط للضمان « 4 » . وذكر فقهاء المذاهب أنّ الأصل في عقود الأمانات عدم الضمان إذا تلفت في

--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 21 : 545 . تحرير المجلّة 1 : 253 . بدائع الصنائع 4 : 210 . حاشية الدسوقي 4 : 24 . كشّاف القناع 4 : 15 . مغني المحتاج 2 : 351 . ( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 425 . جامع المقاصد 7 : 278 - 279 . مجمع الفائدة 10 : 72 . جواهر الكلام 27 : 322 . ( 3 ) بدائع الصنائع 4 : 210 . حاشية الدسوقي 4 : 24 ، 28 . مغني المحتاج 2 : 351 . كشّاف القناع 4 : 40 . المجموع 15 : 95 . ( 4 ) العناوين الفقهية 2 : 482 . مصباح الفقاهة 2 : 202 - 203 .